مصطفى بنعلي قراصنة المال تحت الضلال مختبئون على الطريق السريع ينتظرون إفتراس فريسة مارة من هناك ليس لشيءٍ ما بل فقط لملأ جيوبهم التي لم تشبع بعد ولن تشبع أبداً، فالمار على الطريق لا يستطيع فعل شيءٍ إلا أن يضرب إلى جيوبه لإلتقاط ورقةٍ نقدية ربما تكون ممزقة أو جديدة على حسب شخصية الفريسة، هم كالأسود البرية عندما يفترسون غزالا أو حيوان ما آخر فإما أن يكون مراً (نقود قليلة لا تتعدى العشرين درهم أو أقل) أو حلواً(باللمئات الدراهم)، بطونهم مليئة برشاوي حرامية لا يستطيعون المشي به حتَّى،كالمتسولين يقرعون أبواب أناس يتاجرون بمواد لا قنونية من أجل أخذ رشوةٍ باهضة الثمن فقط للتحالف مع صاحبها وتركه يفعل مايشاء من دون أن يعيى بما يفعله، وهذا كله من أجل جلب قوت عيش زائد أكثر من شيءٍ ما وحرام في نفس الوقت وأولئك من يستحق نعتهم بـ "أولاد لحرام". المتهم ليس بالمجرم بل مظلوم فقط من قبل أصحاب النفوذ لأنهم دفعوا رشاوي من أجل التخلص منه،لأنه يعرف حقيقة ما عليهم، "الحقيقة تداس بالمال والنفوذ" هذه هي حكمة الحكومة فهي في الحقيقة "كومة من الزبال". المستشفى الحسني كما نسميه نحن الأمازيغ "سبيطار أن باطر" أضحوكة واضحة تمام الوضوح ،فالمريض عندما يأتي لذلك المستشفى إما أن يزيد مرضه ماهو عليه أو أن يصبح ميتاً ،ولكن لماذا؟! لأنه لم يُرشي الطبيب ليحصل على عنايةٍ جيدة فيصبح جثةً هامدة في آخر المطاف، فهناك عندما تدخل يدك في جيبك يصبحون ككلابٍ نابحة ورائك. تحتاج ثلاثين دراهم من أجل نسخة الإزدياد!! عجبا حقا، هكذا حالهم في الجمعات القروية، إن لم تملأ جيوبهم بالدراهم فلن يُلبوا طلاباتك، إما أن يقولوا لك عبارة "سير حتى تجي" أو تبقى منتظرا طوال النهار أمام باب قاعة فلان. المؤسسات أيضا لم تنجوا من هذه الظاهرة الفاسدة للمجتمع،حيث نرى الكثير من التلاميذ المتأهلين بنقاطٍ مرشوة من طرف أولياء أمرهم عبر مدير أو أساتذة المؤسسة،فماذا نقول على هؤلاء، رجال التعليم أم "رجال التجهيل" ربما الوصف الأخير هو المناسب لهم،بالله عليكم هل هكذا سنتعلم منكم يامحتالي النقاط . قد نأكل الوحل على أن نرتشى من أحدهم،كثير من أتى إلينا من أولئك الجهالى المترشحين للإنتخبات برشوة من أجل علامة إكس على شعار أحدهم ،فرفضنا ذلك لكي لا نكون كبهائم برية تقطع طرقات الناس من أجل ورقة نقدية مخربشة. الرشوة من خبائث الفساد فهي جريمة يجب العقاب عليها من طرف القانون، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لعن الله الراشي والمرتشي و الرائش الدي يمشي بينهما". وفي الأخير نقول حسبنا الله ونعم الوكيل. |