العلم المغربي

الساعة

اخترنا لكم فيديوهات السنوات الفارطة

حصيلة الموسم الدراسي 2009/2010

منشورات وإبداعات

نقط التلاميذ

مابعد البكالوريا

تسجيل دخول

اسم المستخدم :

كلمة المرور :


فقدان كلمة المرور ؟

إشترك الآن
(1) 2 »
منشورات وإبداعات الأساتذة : كرسي الحلاق
بواسطة m.zayrioui في 2010/5/14 10:40:00 (57 القراء)

 

كرسي الحلاق

 

   كرسي الحلاق فريد من نوعه لا يشبهه إلا كرسي الإعدام الأمريكي، فحتى كرسي الحلاق

 يمارس قتله الخاص؛ فولاذي ضخم، آلي ثابت لا يتزحزح عن مكانه، صمم في شكل مريح؛

مسند الظهر والرأس، دكايتان لليدين وعتبة خاصة للرجلين تعلو مستوى الأرض بسنتمترات...

   لما استويت على ذلك الكرسي جالسا، قام الحلاق في وزرته البيضاء وبحركات موزونة صار

يشغل آلية الكرسي، فشعرت بالهبوط والصعود قبل أن يحكم ثبته على مستوى يسهل عليه التحكم

بيديه في راسي. لاحظت ذلك من خلال تتبعي لحركاته عبر المرآة المثبتة أمامي لما أمسك

صدغي الاثنين وهو يوجهني إلى صفحتها العاكسة. ألبسني إزارا وأحكم ربطه طوق عنقي ثم

قال:" ما تسريحة رأسك ؟". قلت: أنا رجل تعليم وتسريحة شعري عادي محترمة فقط ... "

تشرفنا "؛ قالها وهو يضع فوطة على كتفي من جهة الظهر ثم تناول مضخة مطاطية صغيرة

جعل يبلل بها شعري الذي انهمك يفركه بأصابعه العشرة. مسح يديه بالفوطة ومسح بها رأسي

ونشرها خارج المحل كي تجف.

   أعلى المرآة إطارات زجاجية لدبلومات وشهادات تقديرية بها صور الحلاق، وحول المرآة

وأسفلها وفوق المنضدة قارورات متنوعة أشكالها وألوانها لمختلف العطور الرخيصة ومشط 

وموسى ومرهمات... 

كنت أكتشف المكان بنقل قرنتي عيني من زاوية لأخرى دون حراك رأسي، مستعينا بصفحة

المرآة أختلس النظر إلى الحلاق متتبعا حركاته؛ تناول من فوق المنضدة مقصا ومشطة، ومن

الدولاب أخرج صورة ناولني إياها وفاجأني قائلا:" قلت لي عادي... محترمة... إذن هذه

تسريحتك المناسبة ". حملقت في الصورة التي بدت لي صورة شخصية له ، وكمن يريد إضفاء

أريحية وألفة على الموقف عقبت قائلا:" ما بهاش تكمل الشهر إن شاء الله" ، لكن الحلاق ـ وعن

سبق إصرارـ كان قد شرع في تشغيل يديه ونتفات شعري تتناثر أرضا وعلى جنباتي، مع نغمات

صوت المقص يتكتك في أذني( ستاك ستك ستاك ستك) . كلما ساعفت مشطته في يده اليمنى

والمقص في اليسرى فملت برأسي نحو جهة، دفعه بوكزة سيكوباتية نحو الجهة الأخرى مستعملا

شاهد وسبابة يده الماسكة للمقص... ويسترسل في الكلام كمن ابتلع شريطا؛ يسأل ويجيب

ويخوض في كل المواضيع.

   ظللت مدة طويلة مطأطأ الرأس، محاصرا من جميع الجهات؛ مشلولا بالكرسي الفولاذي وبقامة

الحلاق الطويلة الجاثمة فوقي وحركات يديه المشتعلتين يسحق هامتي بأدواته الحادة ... لما انزاح

عني يفتش في الدولاب وأحسست بإمكانية تحريك رأسي، نظرت في المرآة ففوجئت بوجه

يقابلني ، ليس وجهي ولا هو يشبهني. انتابتني دوخة خفيفة لم أتمكن معها من فرز ملامح الجالس

على الكرسي الفولاذي ولا التمييز بيني وبين الجالس أمامي في المرآة والواقف بجانبي والحلاق

الذي ألفيته تناول موسى(الزيزوار) وراح يشحذه في حزام جلدي قصير... لم أعد أجدني، صرت

غائبا في حضوري. تساءلت: أين "أنا"؟ حتى إني استحضرت قول الشاعر أمل دنقل" وجهك في

المرآة .. وجهان . لا تكذب ، فإن الله يراك .. في المرآة "... وسرعان ما انقطع انشغالي لما عاد

إلي الحلاق وأحنى رأسي من الخلف، أحسست حينئذ بموسى الحلاقة المشحوذ يسحق رقبتي من

الوريد إلى الوريد في عملية إزالة الزغبات الفطرية الزائدة. وأنا خائف  ولا أحد فوق هذا

الكرسي الشبيه بكرسي الموت الأمريكي يشبهني، ظللت مستسلما طائعا وديعا إلى أن أنهى

الحلاق عمليته فتحررت من قبضته ثانية، لكنه دون أن يتركني أتمعن جيدا في وجه الغريب

أمامي سمعته يقول:"إيوه دابا أرا نشوفو هاذ اللحية". قلت في دهشة من أمري:" اللحية، واللحية

علاش"، والماثل الجالس أمامي يضحك علي . أما الحلاق الذي لا يزال ممسكا الموسى(الززوار)

فقد رد في ثقة تامة:" تسريحة رأسك الآن لا تتناسب واللحية، أنا أعرف دعني أعمل شغلي"،

وانبرى يشتغل. أما أنا فقلت في نفسي ـ مرغما لا بطلا ـ " لم لا أجرب وأترك وجهي تضرب فيه

الشمس ولو مرة واحدة بدون اللحية؟"،ناسيا أن هذه اللحية كانت تشكل ملمحا أساسيا لشخصيتي

وأن من يعرفني ـ بمن فيهم زوجتي ـ يعرفني باللحية منذ عهد سالفادوراليندي و تشي غيفارا إلى

ما بعد انهيار جدار برلين وغزو الشيب لتضاريس وجهي... على أية حال، كان الحلاق قد شرع

في ضرب الصابون بواسطة فرشاة الحلاقة (أي البليرو بالفرنسية)، ووضعه على كامل شعر

وجهي قبل أن يبدأ سحقه بذلك الموسى المعلوم، وأنا العبد المطيع أسلمت رأسي وحناكي لأمره

وحركات يديه إلى أن وضع الموسى على المنضدة ورشني بماء معطر بارد أيقظني من سنة

كادت تأخذني، وكأني سمعته قال "بالصحة ".

   تحررت من الكرسي ووقفت مشدوها أمام المرآة مندهشا أحملق في وجه جديد يشبهني ولا

يشبهني، أمررت راح يدي أتحسس فقرات وجه لا شيب يعلوه، لا لحية ولا شوارب، أبيض أبلق

عشرون عاما إلى الوراء، ورأيت إلى الحلاق أمامي (عبر المرآة) فألفيته نسخة لي إلى درجة أني

قد قرصت فخذي حتى أتأكد من حالي، ولولا شعوري الداخلي بإنيتي وهويتي... لما كنت أديت له

مستحق خدمته، وانصرفت .

   في طريقي نحو بيتي ،كنت أحث الخطو على أمل أن أستعيد الاتصال بذاتي، كنت أتلفت

للناس هلوعا كمن يلبس تهمة  وبدون بطاقة التعريف يخاف أن تلفق له جريمة في ظروف حضر

التجول. لا أحد يعرفني في الطريق، ومن يوجه لي تحية لا أعرفه.

   أدركت البيت. سمعت زوجتي اصطفاق الباب ورائي فجاءني من المطبخ صوتها:" شكــــون

"، وبصعوبة خرجت من فمي كلمة (أأأنــا)، وما كادت طفلتي الصغيرة تسمع صوتي حتى أقبلت

إلي كعادتها، لكنها فجأة، أحجمت وأدبرت تحملق في بتحفظ بريء، ولم تدن مني إلا بعد أن أريتها

قطعة حلواها المفضلة. وارتحت لذلك حتى ظهرت أمها التي كادت تخرج عيناها من شدة التعجب

والاندهاش فقالت:

ـ من أنت يا هذا ؟

ـ أنا زوجك لا تهتمي بالمظهر ولا تزيديني هلوسة.

ـ أبدا، لست زوجي ولا أنت شبهه، زوجي خرج قبل قليل وسيعود كما عهدته، أنت غريب.

ـ غريب و الله غريب.

ـ انتم معشر الرجال منافقون ممثلون مصابون بانفصام الشخصية. هكذا قالت ورجعت إلى

المطبخ.

   انسحبت من البيت خارجا ، وكلام زوجتي يطاردني. عدت أمشي... وضوء الشمس يصنع

أمامي ظلي... رأيت شخصا في عمري؛ لحية مشيبة، تسريحة محترمة هندام أنيق ومحفظة لا

تليق إلا برجل تعليم. قلت في نفسي لا شك أن هذا الرجل ينتحل شخصيتي... سرت أتبعه

 وأتبعه، حتى إذا بلغ جهة الحلاقين فقدت أثره وغاب عن ناظري ولم أعد أجده وسط زحمة الناس

كلهم متشابهون. لكن محفظته أوحت إلي احتمال أن يذهب إلى الكلية حيث أشتغل.

   في الكلية المفاجأة؛ كان الحلاق على منصة المدرج يلقي المحاضرة والطلبة على الكراسي

محاصرين بالأفكار والمذاهب والنظريات.  

 

تعليقات
منشورات وإبداعات الأساتذة : الـقاموس وقيل الكَاموس أو الجاموس
بواسطة m.zayrioui في 2010/5/14 10:10:00 (53 القراء)

الـقاموس وقيل الكَاموس أو الجاموس

 

 

    من بعيد..كان الجو صحوا، وها هو الآن يصير غائما...كان في هيئته تلك التي أطل بها من

وراء  التلة الجرداء المسماة "التل الأقرع" ، يشبه حرف اللام المعرقة، بحيث تسبق قدماه جذعه

قليلا، مع تراجع خفيف  إلى الخلف في الحوض ، وبروز عظام المؤخرة التي لم يفلح السروال

الفضفاض، مع ميل إلى القصر، في إخفائها، ما جعل الاختلاف ، أحيانا، بين النعاتين ، يصل إلى

درجة الخصومة ، حول حرفي "اللام" و"الذال" ؛ ففريق من أصحاب "اللام"، ومعظمهم ممن

تعلم الكتابة في "المسيد"، يصر على قوة الشبه ، مع شرط استعمال  قلم من قصب هندي مصنوع

على يد فقيه متمرس، وفريق منهم يصر على كونها لاما  مكتوبة بريشة مغمسة في محبرة من

محبرات مدارس سبعينيات القرن الماضي. أما أصحاب الذال ، فيظهر أنهم لم يهتموا كثيرا

بدقائق الأمور ما دام الرجل على هيئة "دال" بالرسم العثماني، مع إضافة الرأس باعتباره نقطة،

ليصير "ذالا" بالرسم المغربي الأندلسي. أما الرجل فلم يستشر في الأمر، فقد كان له ما يشغله،

 وحتى إن استشير. لم يكن ليبدي معارضة أو موافقة، أو جدلا أو حتى رأيا. كانت له كل حروف

المعجم ، وكانت عليه.  في يوم  صحو صباحه غائم مساؤه، ككل أيام الله ، أو كهذا اليوم . ولو أن

هؤلاء قليلي الحياء فكروا قليلا، أو دققوا ملاحظاتهم ، لما أضاعوا مساءاتهم  في مثل هذه

الخصومات الفارغة من أية فائدة. أحيانا ، كان يود أن يقترح عليهم إجراء استفتاء، ويتراجع في

آخر لحظة خوفا من أن يضيفوا لنعتيه نعتا ثالثا، ثم إنه كان متأكدا من أن لا أحد كان سيعير لرأيه

اهتماما، هم هكذا مجبولون على وضع التصنيفات، والنعوت، وقد وسموه، ووضعوه فيما رأوه

أحق به وأليق، فلا مرد لحكمهم. ولو أنهم استمعوا قليلا لزوجاتهم، ربما، لصار الأمر إلى غير ما

صار إليه، أو لو أنه تدارك المسألة قبل استفحالها، لكن ما العمل، وهو لا يتذكر حتى مستهل هذا

الوباء.

      هو متفق في هذا مع زوجته، إلا أن المسألة تحتاج إلى زمن هو في أشد الحاجة إلى عدم

إضاعته في مثل هذه التوافه ، كما أنهما؛ هو وحرمه طبعا،  كثيرا ما اختلفا حول سبل التطبيق،

وماهية المخطط الكفيل بتحقيق المرتجى والمبتغى ، لذا اتخذ قرارا ، على انفراد، أو هكذا خيل

لزوجته "للا رحيمو" التي اتهمته بالاستبداد في الرأي، وعدم الأخذ بمشورتها ، وخبرتها في مثل

هذه الأمور العظام. استدعى مجلس أسرته على عجل، المتكون من حرمه المصون باعتبارها

برلمانا قائما بذاته، بيساره ويمينه ووسطه، وتكتلاته ، وحكومة في الآن ذاته، كما استدعى، جارته

"للا ماماة " باعتبارها ممثلا للصحافة المحلية والدولية، وملاحظا دوليا، في الوقت نفسه، وممثلا

شخصيا للأمين العام للأمم المتحدة،وصرح أمام كل الأطراف، مع ضرورة الإشارة إلى أن

التصريح سيصبح مرسوما، والمرسوم سيصير قانونا، أن الوسم المناسب لسيادته ، ولشخصه

الكريم هو:       "الـ(قـ)ـا (مـ)ـوس" ، مع وضع بعض الحروف بين هلالين أو مزدوجتين، أو

حتى معقوفين، وللناس في ما يعشقون حرية الاختيار،والقصد رفع أي لبس محتمل، لكون بعضهم

سينطق "القاف" "آفا" أي سينطقها "الآموس"، وبعضهم سيحول هذه القاف الملعونة نفسها، إما

"جيما" أو "جيما معجمة" ، فينطقها "الجاموس" أو "الكَاموس"، أما المصابون بالزكام، لا قدر الله

، وأصحاب الطواقم المصطنعة، والذين خويت أفواههم على عروشها من الأسنان الطبيعية

والمصطنعة، حفظكم الله، فسينطقون الميم باء ، وهذه هي الكارثة.            

 

 

 

                                                              عبدالواحد عرجوني

إقرأ المزيد .... | أكثر من 29656 بايت | تعليقات
منشورات وإبداعات الأساتذة : "التدجال"
بواسطة m.zayrioui في 2010/5/14 10:10:00 (63 القراء)

"التدجال"

    في مكان قصي أو بئر عميقة تقول. من عمق لا يمكن تخمينه أو تخيله حتى. رأيت ما رأيت،

وسمعت ما سمعت. كان الصوت أشبه برجع نفس. هل كان حلما، أو توهما، أم هي فوضى الحواس

تتلبستني؟ لست أدري. إنما الذي أعلمه ، وأنا بين بين، هو ذلك التجلي. سقط الضربان وصار الفتق

كما رأيت. وأنا ما سمعت إلا عن الحدوث وما أحدث "التدجال". تجلى لي الضربان،وكنت ملقى،

مهموما في العراء؛ عراء لا هو فيه شيء مما عهدته، ولا فيه ما لم أعهده؛ عراء ليس ككل عراء.

رأيت عين الضربان نفسها وهي تجوس، ويومئذ خمنت كيف تكون للضربان عين واحدة وهي

تجوس ، وهو يتبعها شماما مبحلقا موصوصا، ويده أو ما حسبتها يده تدخل وتخرج، تدخل وتخرج،

ثم هي تصعد وتهبط ، تصعد وتهبط . قلت لا بد لي من معرفة أمره وما وراءه، واهتبلت لساعة،

ساعة كاملة وأنا أهتبل، وما وثق باهتبالي، وعينه تدور وتدور وكأنها صارت عشرة أو أكثر ، بل

وكأن رأسه صارت كلها عيون ، وتعجبت قلت : يا للعجب! وهو ينظر ويرى ، وأنا حاولت أن

أعرف هذا الشيء وما استطعت يا"عَجَاباَ".  نظرت في الاتجاهات فتبينت حبلا،  قلت أحاول،

والضربان أو لا أعرف، يبحلق إلي بعينه الوحيدة. قلت كان ضربانا أشويه، وإن كان شيئا آخر، فمعه

حديث آخر. فتقت الأرض؛ صنعت حفرة كبيرة، وفرشت فوقها ما فرشت، ويده تصعد وتهبط ،

وضعت الحبل على فوهته، وذهبت أترقب من هناك، وإذا به يخرج  من حيث كنت، وتعجبت. كان

ضربانا وصار شيئا آخر. وما هذا الشيء الذي صاره الله أعلم. وإنما الحدوث ما أشغلني، والفتوق

كان السبب. الله .! وأنا ما بي ؟  كل نفس وكل كل .

 

     المهم. سأكف عن اللف والدوران، وأقولها. أحسست بلهاث يقترب ناحيتي. ذعرت، لأني ما رأيته

لم يكن الضربان الذي خلته أو توهمته، وإنما كان إلى حد ما يشبه إنسيا، ولكن إنسيا ليس مثل الذي عهدت. كان مندغما، وهذا ما أفزعني وأوقعني في ما وقعت، فسال ما سال، وتفتق ما تفتق، وهذا سر

ظني أنني أرى ضربانا وما كان ضربانا ولا هم يحزنون.

 

      

تعليقات
منشورات وإبداعات الأساتذة : مرابط الساحل
بواسطة m.zayrioui في 2010/5/14 10:10:00 (52 القراء)

مرابط الساحل

 

     ما الذي حول سواد تلك الليلة إلى بياض ؟  سؤال لم يتوقف، ولو للحظة، عن ترديده لفترة قاربت

 عقدين من الزمن . برق البرق في سمائه، وأشرق كما أشرقت فاس على كف عبدالفتاح في "زهرة

الآس". هكذا . في لحظة ما كانت من القصر ، حتى أنه أمضى العقدين وهو يلملم أجزاءها، إلى أن

 استوت، وحتى خالها سحابة امتدت  وطالت واستطالت وتسلطنت وتفرعنت. ما كان لأحد أن يصدق

ما اعتبره رؤيا، وما رآه غيره توهما وتخيلا. زاره طيف "المرابط" في إحدى خلواته، إذ كان قد نذر

بعض زمنه ذاك ، لطوق صبار الاعتكاف ما بين العشاءين، لشهر أو أقله، فانتبذ لنفسه ركنا قصيا في

دغل قريب من عين "مولاي إدريس" ، كان يقضي فيه ما وسعه الوسع من أوقاته ، فراودته، ذات

أمسية، وشفق المغيب أهل، فكرة الاقتراب من مرجة محاذية ، تفصل ما بين المقبرة العتيقة والعين .

دنا بتؤدة يبغي الاستطلاع، فانفرط عقد جراب جدته ، وقد حملته إياه وهو بعد صبي، واندلقت

حكاياته،عن المقام .  تسمرت ، عند إحداها، قدماه، وأبتا مطاوعته عن الحركة . أخذ المكان يطوف

كما طافت فاس في كف عبد الفتاح بالتمام والكمال. ذكر نفسه ولم تنفعها  الذكرى؛ أن زمن "المليليين"

أسبق من زمن صاحب "الزهرة"، فكيف أمكن له خلط الأزمنة، وخرق أركان التشبيه. ها هو يعود في

زمنه لعقدين. استحكمت بحيرته الحيرة، وألفى نفسه غير قادر على الفرز والتصنيف والتمييز؛ الجراب

الذي يرشح بسيرة رجل هو أقرب إلى "هذا الأندلسي"، ونسابة المليليين؛ كل يذهب مذهبه في الأصول

والفروع . والمتفق عليه بين الفرقاء والمتخاصمين، هو خط  سير الأصول، من "مليلة" إلى "أركمان"،

ومن "أركمان" إلى الوادي ، ومن الوادي إلى "البرج"، والاستقرار النهائي قرب "جبارة" على الضفة

اليسرى لملوية. لكن ما علاقة كل هذا بما هو فيه ؟ المقام مقام خلوة ، وليس مقام وجع الرأس، وهموم

بلاد الخنادق. وهو فيما هو فيه، إذ انجلت الظلمة الخفيفة عن فارس، ما رأت عيناه مثيلا له، إلا ما

سمعه عن فرسان "بني يزناسن" زمن الأحلاف. مرق الفارس أمامه مروق البرق الخاطف، وكأنه ما

سمع وما رأى،أو كأن الفرس ما لامست الأرض، والبرنس ما أحدث رفرفة. تقول إحدى رشحات

الجراب؛ إن المرابط استمر يحرس الساحل، بعد أن اختفى عن الأنظار بسبب طاعون ضرب البلاد،

أو بسبب حملة مخزنية على العباد. ويروي بعض أخباريي الخنادق  أن ظهوره في بعض الأوقات له

صلة بأخطار تهدد الساحل، ويؤكد بعضهم أن الأضواء التي تلمع عند "رأس سيذي البشير"، في بعض

الليالي، هي لأسطوله الخفي يعترض به أساطيل أعداء مفترضين. كان ذلك قبل عقدين من زمن

منفلت؛ تارة يصير برهة، وطورا يصير أياما أخر ، لا هي أيامي ولا هي أيام من نذر بعضها ؛  تقول

شهرا أو أقله ، لصبار اعتكاف لم يجن منه سوى انخطاف ، وفقدان عقل ودنيا ودين.  

تعليقات
منشورات وإبداعات الأساتذة : هاوهاو....الكلاب - قصة قصيرة - أحمد السقالي
بواسطة m.zayrioui في 2010/3/18 18:36:17 (307 القراء)

هاوهاو....الكلاب - قصة قصيرة - أحمد السقالي

   هاو،هاو،هاو،هاو،هاو،هاو…

نباح كثير يملأ سكون الليل، وسكان الحي في غلبة من أمرهم ـ لاحول ولا قوة لهم - يستعينونبشتى الوسائل كي يطردوا هذه الأصوات المزعجة ليستريحوا بعد تعب النهار ويناموا في هدوء؛ يرفعون من صوت المذياع أو يتركون مصابيح بيوتاتهم مشعلة أو يتناولون أقراص النوم… عسى أن يزور عيونهم طير الليل فيجنح بهم إلى البلاد السعيدة والأحلام اللذيذة.

      حاول سكان الحي مرارا مع المسؤولين الكبار ليلتفتوا إلى حيهم المكلبن ويضعوا حدا لواقعهم السوريالي، ولكن، لا أذن لمن تنادي. بل ان المتضررين يصدمون بكيفية معالجة مشكلتهم؛ كم من كلب صودر وتدخل المقدم وفلان فأطلق سراحه. كلب الحاج العربي نفسه !، لما عض ولد الحاج احمد الشاوش وألقي عليه القبض، أخلي سبيله بدعوى أنه كلب غير مسعور وأنه انساق وراء الكلاب تلك الليلة فقط بعد أن انفلت من حبل عقله…! جرم الليل يمحوه كرم النهار.      

 

   هاو،هاو،هاو،هاو…

      المسلك الشرقي إلى الحي محفوف بالخطر؛ الكلاب تتكاثر ولا أحد يجرؤ على الاختراق والمحاذاة. المرور ممنوع ! يجب تغيير الطريق، والويل لمن عضه كلب مسعور في ليل مهجور.

احمد ولد الحاج الشاوش ضاق ذرعا من مقامه في الحي، يلعن ذلك اليوم الذي حل فيه بهذا الجحيم.. صار كالمرابط في قلعة، دائم التوجس، لا يبرح مكانه ولا يستطيع السفر أو السهر خارج بيته خوفا على أولاده من الكلاب الضالة.. والجيران !  لكل حكايته الألفليلية مع هذه الحيوانات الضارة.

في كل ليلة غارات ونباح ؛ " فالسي بوعزة، قد دخلت إلى حوش داره ونهبت دجاجه وأرانبه " ، و "والسي حميد، الموظف الصغير، أغارت على بيته فشتتت أشياءه واستولت حتى على محتويات ثلاجته " ، و"الجارة فضمة ، أتلفت غسيل حبلها في ليلة وحملت كبش عيدها إلى المقبرة المجاورة حيث تقاسمته ولم تبق منه الا القرنين"…

      هاو،هاو،هاو…

     سكان الحي على موعدهم التراجدي المعتاد ،الكلاب تتقاطر إلى مرساها وتتجمهر تحت شجرة الصفصاف الوارفة جنب المقبرة تتكاثر، تعوي ودائرة النباح تتسع…

احمد ولد الحاج الشاوش في حالة استنفار، أولاده ناموا، فيما ظل هو يصارع الضجيج الذي ينزل في أذنيه وقع الصواعق، يتكمش ويتقلب في الفراش، يدفن رأسه في الوسادة الناعمة ويغرس فيها أظافره فتتدحرج بين يديه… ذبذبات النباح تمتد إليه أكثر فأكثر، يحس الكلاب معه في البيت. لقد نفذ صبره ...  لما فتح عينيه لاحظ أن مصباح البيت الذي يتعمد تركه مشعلا قد انطفأ، ضغط على الزر ليشعله ثانية ولكنه ظل منطفئا، سمع حركة غير عادية عند باب الدار، هرع في الظلمة نحو الدولاب يتلمس الجدران، حمل بندقية أبيه وصعد إلى السطح ، صوب الفوهة وضغط على الزند مرة واحدة  " بوم " وانقطعت أصوات الكلاب وافرنقعت تجرجر أذنابها في تيه الليل البهيم.

     في النهار، استيقظ أحمد ولد الحاج الشاوش على صوت امرأته تخبره أن رجال الدرك يريدونه فورا، وفي الحال ركب سيارة الجيب نحو المخفر حيث حرر له محضر " ليجيتيم ديفانس "( الدفاع الشرعي على النفس وقانونية حيازة السلاح)…

 

 

 

إقرأ المزيد .... | تعليق واحد
منشورات وإبداعات الأساتذة : ت كتبي و دفاتري أكواما أكواما و هممت أن أحرقها..
بواسطة m.zayrioui في 2010/2/17 11:40:00 (511 القراء)

ت كتبي و دفاتري أكواما أكواما و هممت أن أحرقها..

حاولت مرارا أن أفعل ذلك، لكني في كل مرة كنت أتراجع. غير أني، وفي كثير من التحدي قد فعلت رغم أن ناصحا داخليا كان يشدني؛ فلما حككت عود الثقاب على الجانب الأحرش (الليخة) لعلبة الكبريت، طار رأسها، و طار رأس الثانية و الثالثة، حتى توهمت أن قوة ما خفية تعرقل فعلتي و تتوعدني بالندم ان أحرقت أوراقي. و تراءت لي أشجار الخروب كانت تظلل بأغصانها الوارفة فناء منزلنا القروي قبل أن يجتثها جدي و يقطعها إربا إربا و تصبح في خبر كان.

      لم أعرف من أين جاءتني تلك القوة العارمة في التحرر من أثقال الماضي و أطلاله، من ذكريات مخطوطة و أهواس إبداعية مبتورة و بحوث تجاوزها الوقت...لهذا صممت و أحرقتها في كثير من العناد و التحدي.

    لما أحاطت النار بمعظم الكتب و الأوراق و المقالات المقصوصة من الجرائد... صرت أدور حولها، أطرد كل فكرة متأسفة أو رغبة تتصيدني لانتشال ما يمكن انقاذه من درر بنات أفكاري، و أنا متقرد أستعين بقضيب أقلب به العرام المشتعل، أشاهد ألسنة النار تلسح الصفحات، و أتمايل بهيئتي المتقردة تجنبا للشظايا و الشرارات الحارقة تقفز إلى وجهي و تلسعني.

   لم يمنعني مشهد النار من تأمل الحروف و الكلمات المحترقة، وقد عدت أخف من ذي قبل كأني أزحت عبئا ثقيلا كان يجثم علي.  صرت أتأمل كتابا آخر كان ينهض من رماده، أفكاره، جمله، نقطه و حروفه، عباراته المشتعلة تتناسخ مع ذرات الهواء...قرأت هذا الكتاب حتى خمدت ناره.

   ومضى على ما فعلت شهور و أعوام لم أذق خلالها طعم المطالعة. فعدا ما كنت أقرأه من انشاءات كان ينجزها التلاميذ في شكل فروض المراقبة المستمرة.. و بعض النصوص.. كنت أستعين بعبارة “أرا نشوف لك ذك الجريدة“ في الجلسات القاهوتية، و أكتفي بقراءة عناوينها البارزة. وقد زادتني ظاهرة شبكات الكلمات المتقاطعة نفورا من القراءة؛ تجند الصحف إمكانيات لإنجاز صفحات كاملة من الكلمات المتقاطعة و المسهمة و التائهة... حتى صار أغلب القراء لا يشترون الجرائد إلا من أجلها. و تجد في المقاهي حلقات تبحث في الشبكات عن حيوان قطبي في حرفين أو اسم علم كبير طويل كمحمد عابد الجابري مثلا أو عن حروف معلقة في “جدها في“ الخ...

   وكان جهاز الدش (البارابول) يكتسح معظم أوقاتي فأجدني كالسندباد الجوي أتنقل في العالم بواسطة التيلي كوموند، ألتهم كل ما تبثه القنوات التلفزية من مواد ترفيهية و أخبار و إشهارات... حتى كادت رائحة النتن تصعد من رأسي(!)

   وذات يوم أحد، بينما كنت أتجول في سوق المواد المستعملة (الجوطية)، اذ وقع بصري على كتيب يكاد لا يظهر بين المسامير و البراغي و الصوامل و أشياء أخرى تافهة مفروشة على الأرض معروضة للبيع. وفي إحساس ممزوج بالشفقة والفضول انحنيت للكتاب وانتشلته، نفضت عنه نقع غبار الماشية. وجدته كتابا مجهولا بدون عنوان ولا غلاف و تبين لي من خلال سطوره الأولى أنه سيرة ذاتية. أديت فيه درهمين و انصرفت.

   ولما بدأت أقرأ الكتاب، أحسست بصهوة كلماته تركض بي في فضاء مؤثث بأشياء سابقة ومعهودة؛ الشخوص و الأحداث و الظروف و تقاطع الأدوار... كلها مرت بي . فشدني اليه أقرأه بشغف و أتمثل لحظاته  فتتواتر في عيني سطوره كشريط مصور و أنا فيه الدور الرئيسي .. لكأنه كتابي و أنا أكتبه (!). وزادت مفاجأتي لما أعادتني القصة/السيرة إلى أيام مضت و ظلت في الذاكرة رسيخة، أيامي أنا حين كنت صغيرا صغيرا أحبو بأناملي على اللوح الخشبي في المسيد أتعلم القراءة و الكتابة و حفظ القرآن الكريم و ألعب مساء كل أربعاء مع أطفال الحارة لعبا شتى. و حتى لما انتقلت الى المدرسة المختلطة و بدأت أكبر و تكبر قصتي معي وأتعلم أنواع الحيل والكذب على المعلم حين أتورط في الشغب و الكسل أو حين تشكو بي تلميذة لمشاكستها في ريعان العادة السرية. ولما حصلت على شهادة الباكلوريا بقليل من الغش في الامتحان وانتقلت الى الجامعة بظهر المهراس حيث تعلمت الكثير ومناضلا في حزب سياسي ثم موظفا في سلك التعليم... و كنت أكتب الشعر و القصة والمقال و أجمع كل ما أكتبه...

   لكن، كيف تسربت أسراري؟ كيف يختزل هذا الكتيب كل حياتي و أنا ما زلت حيا أدب في الأرض؟ من أين جاءت أخباري وأنا أذكر أني قد جمعت كتبي و دفاتري أكواما أكواما فأحرقتها؟

 

إقرأ المزيد .... | 7 تعليق
منشورات وإبداعات الأساتذة : علامات الترقيم في اللغة العربية
بواسطة m.zayrioui في 2010/2/9 12:50:00 (210 القراء)

علامات الترقيم في اللغة العربية

 

     في أحيان كثيرة، كنت أجد نفسي، وأن بعد في الفقرات الأولى من نص ما، أتساءل عما يجعل هذا النص يستحق القراءة ، أو بصيغة أخرى ـ  ربما هي أبعد من أن تخفي استخفافا ما يمكن أن يتوهمه القارئ ـ ما الذي يشد المتلقي إلى نص ما دون غيره ؟ ولعل العزاء الذي لم أكن أملك إزاءه دفعا، أو منه فكاكا، بالنسبة لي شخصيا، أن العنصر الأكثر جاذبية، في الأغلب الأعم في نص أدبي ما، يكون  إما موضوعه، أو فنيته التي تكمن في تضافر مجموعة من العوامل التي تتعدد، وتتنوع ، وتتغير وتختلف، باختلاف الأذواق والأزمنة والأمكنة.

    إن المفاضلة بين طريق معبدة ، أو حتى سيارة ، ترشح جنباتها بعلامات ترشد المسافر؛ راكبا كان أم حتى راجلا، وتدله على مسالكها والمسالك المتقاطعة معها، والقرى والمدن ، والمسافات الفاصلة بينها، وطريق متربة غير معبدة تخلو من أي علامة دليل، لا تترك مجالا للاختيار، بل لنقل إن المفاضلة نفسها تكاد تنتفي. وهذا حال علامات الترقيم في اللغة، أو في أي نص ؛ فكم من قارئ غيور، أنفق من رزق يومه في سبيل متعة  حرمها منه سوء توزيع هذه العلامات أو إهمالها. ولتقارن بين قراءتك لنص مجهول كاتبه، ومهمل ترقيمه، وبين سماعك لمنشئ النص عينه؛ قصة قصيرة كان أم حكاية أم رواية، أو قراءتك له مجود الترقيم، لتتحسس الفرق .

    إن الاهتمام بالترقيم في اللغة العربية ، كما تشير كتب التاريخ، يرجع إلى عصور قديمة، ومما ترويه _ في هذا المقام _ أن الحارث بن أبي شعر الغساني ، كان يقول لكاتبه الشاعر المرقش الأكبر:"إذا نزع بك الكلام إلى الابتداء، بمعنى ما غير ما أنت فيه، فافصل بينه  وبين تبيعته من الألفاظ. فإنك إن مذقت ألفاظك بغير ما يحسن أن تمذق به نفرت القلوب عن وعيها، وملنه الأسماع، واستثقلته الرواة"، كما يروى أن عمرو بن العاص ، كان ممن يحسنون الوقوف عند مقاطع الكلام، ويجيد مراعاة حسن المقام[1]. ويرجع الفضل الأكبر في  الاهتمام  بالترقيم إلى علماء القراءات، أما في العصور الحديثة ، فقد تم تناول الموضوع من طرف كثير من الدارسين، وبخاصة المستشرقين، إلا أن أهم ما ألف حولها في عصرنا هذا هو كتاب الدكتور فخر الدين قباوة (سوريا) "علامات الترقيم في اللغة العربية"[2] ، والعلامات التي أوردها الدكتور هي على الشكل التالي:

ر.ت

اسم العلامة

رمزها

مكانها ووظيفتها

1

 

 

فراغ

فراغ بمقدار كلمة

عند بداية الكلام، أو مع بداية كل فقرة، ويتم بها إشعار القارئ ببدء موضوع، أو الانتقال من فكرة إلى أخرى.

2

الفاصلة/الفصلة/الشولة

(  ،   )

تكون بين الجمل  والتراكيب الطويلة ، والمتعاطفة، وبين المنادى وجواب النداء، وبين الفسم وجوابه.

3

النقطة

( .  )

في ختام الكلام الذي يتم به المعنى، وعند ختام الفقرة.

4

النقطتان

(  :  )

بعد قول أو ما يشبهه، أو إجمال، وتكون وظيفتها تحديد المقول، أو المحكي، أو التفصيل أو التفسير أو التمثيل.

5

الشرطتان أو خطا الاعتراض

( ـ ... ـ )

تحديد الجمل الاعتراضية، والتي يمكن حذفها دون إخلال بالمعنى.

6

الاستفهام

(  ؟  )

بعد تمام الجملة الاستفهامية

7

التعجب

(  !  )

بعد تمام الجملة التعجبية

8

النجمة

(  *  )

 الإشارة إلى التهميش أو الهامش، أو الفصل بين الموضوعات والأبيات في قصيدة.

9

القوسان المعقوفان

(  [    ]  )

إضافة خاصة بالمحقق أو المترجم أو الناقل لنص مضمن، وذلك لتحديد الكلام الخاص بالمتدخل.

10

النقاط الثلاث، أو نقط

الحذف

 (  ...  )

للإشارة إلى بياض أو خرم ، أو إغفال، أو حذف.

11

الخط المائل

  (  /  )

الفصل بين التواريخ؛ اليوم، الشهر والسنة، أو الميلادي والهجري... أو لتحديد الورقات الأصل في نصوص التحقيق.

12

الهلالان المزهران غي المصلبين

(  (   )  )

لحصر آية كريمة.

13

الهلالان المزدوجان

(  "    "  )

علامة الاقتباس والتنصيص للمنقول من كلام الغير، والأحاديث وأقوال العلماء ، والحكم المأثورة، والأسماء، وأسماء الكتب...

 

 

14

الهلالان أي القوسان الكبيران

(       )

يحصر بهما ما هو محكي من المفردات والتراكيب إذا وقع في نص بين هلالين مزدوجين، والمواد المعجمية التي يحيل عليها في المتن، والأسماء الأجنبية...

15

الشرطة

(  ـ  )

تقع بعد الأرقام التي يكون فيها تعداد عناصر فكرة  أو في الفصل بين الرقم والكلام، أو في تحديد عناصر...

16

الخطان الأفقيان

(  =  )

 في آخر هامش الصفحة إذا لم تستوعب التعليق، ثم في أول هامش الصفحة الموالية للدلالة على الاتصال، أو للتعليقات الهامشية في البحث أو في التحقيق.

    وأخيرا ، أتمنى أن أكون ـ بما سبق ـ  قد استفدت بدءا قبل أن أفيد، كما أتمنى أن يلتزم كل قارئ نص أو منشئ له  بهذه العلامات التي تساعد القارئ على فهم المعنى المراد، كما تساعد المؤلف على حسن التبين والتبيين والتبليغ ، وهي لا تخص لغة دون أخرى، وإنما هي رموز متفق عليها عالما.             ولله الحمد من قبل ومن بعد. 

 



[1] - د. فخر الدين قباوة ، إعراب الجمل وأشباه الجمل، دار القلم العربي، حلب ، سوريا، ط5، 1409هـ/ 1989م، ص 20.

[2] - فخر الدين قباوة، علامات الترقيم في اللغة العربية، دار الملتقى، حلب ، سوريا، 2007.

تعليقات
منشورات وإبداعات الأساتذة : كتب من التراث : "الفهرست " لابن النديم
بواسطة m.zayrioui في 2010/2/9 12:50:00 (157 القراء)

                            

كتب من التراث : "الفهرست " لابن النديم

   

المؤلف: أبو الفرج محمد بن يعقوب إسحـــق البغدادي ، المتوفى سنة " 380 هـ .

 وتجدر  الإشارة إلى أن الكتب التي ترجمت له قليلة، واكتفت التي ذكرته بالنزر اليسير، مع العلم أن كل من ألف بعده أخذ عنه، ومنهم ابن أبي أصيبعة في "عيون الأنباء في طبقات الأطباء"(ص 286) الذي أورد ترجمة له تقتصر على ما أتينا على ذكره أعلاه، وكذلك فعل ياقوت الحموي في "معجم الأدباء" (5/227-228 و2/470)، وغيرهما، بالإضافة إلى الاختلاف حول تاريخ وفاته.

      العنوان : "الفهرست"[1].

      النسخة المعتمدة: ابن النديم ، الفهرست ، ضبطه وشرحه وعلق عليه وقدم له الدكتور يوسف علي طويل، وضع فهارسه أحمد شمس الدين، منشورات محمد علي بيضون لنشر كتب السنة والجماعة، دار الكتب العلمية، بيروت ، لبنان، ط 2 ، 1422هـ/ 2002 م.

    وهذه النسخة تنقيح وتصحيح لما جاء في الطبعتين : طبعة طهران عام 1971، تحقيق رضا تجدد، وطبعة دار المعرفة ببيروت عام 1978.

 

     مقدمة:

      تعتبر "الفـَهْـرَسَة" من أقدم العلوم التي اولاها الانسان اهتماما خاصا، لأنها تبين مدى ما وصلت إليه أمة من الأمم في مجال إنتاج المعارف والعلوم، وما صدر عنها مما أبدعه أهلها ، ويُعنى بحصر الكتب والموضوعات والعلوم، وجمعها في كتاب، بحسب معايير محددة ، ووفق نظام خاص. يعتبره الكثيرون علما مستقلا بذاته، في حين يجعله آخرون  فرعا من فروع علم المكتبات. وما يهمنا في هذا المقام، هو أن أقدم النماذج الإسلامية التي وصلت إلينا، هو كتاب ابن النديم الموسوم        بـ: "الفهرست" ، وهو "ذخيرة  في الأدب والأخبار والتراجم وأنواع الفنون والعلوم"[2]، كما يشير إلى ذلك الدكتور يوسف علي طويل في المقدمة.     

      التعريف بالكتاب :

     يفهم من كلام ابن النديم في مقدمة الكتاب ، أنه شرع في تأليفه في عام 377هـ، ولم ينته من كتابته إلى أن وافته المنية، كما يبين الغرض من تأليفه في قوله:"هذا فهرست كتب جميع الأمم، من العرب والعجم،الموجود منها بلغة العرب وقلمها في أصناف العلوم ، وأخبار مصنفيها ، وطبقات مؤلفيها ، وأنسابهم، وتاريخ موالديهم،ومبلغ أعمارهم، وأوقات وفاتهم، وأماكن بلدانهم، ومناقبهم،منذ ابتداء كل علم اخترع إلى عصرنا هذا وهو سنة سبع وسبعين وثلاثمائة للهجرة"[3]. ويفهم من الكلام السابق أن موضوع الكتاب، هو الكتب التي ألفت باللغة العربية أو ترجمت إليها،في جميع العلوم المعروفة في زمنه، من مستهل ظهور العلم الذي ألفت فيه إلى عصره، وتراجم مؤلفيها.

     موضوعات الكتاب ومنهجيته:

     المقصود بالموضوعات؛ مواد الكتاب، وبالمنهجية؛ الطريقة التي قدمت بها هذه المواد. وعملا بنصيحة المؤلف نفسه الذي يؤكد على أن "النفوس ..تشرئب إلى النتائج دون المقدمات، وترتاح إلى الغرض المقصود، دون التطويل في العبارات"[4]، سيتم تجنب الإطالة ، ما أمكن ، واللجوء إلى الاختصار المفيد، بما يدفع-باستعجال- إلى مباشرة القول، بأن ابن النديم قسم مادة كتابه إلى مجموعة من الفنون ، وزع محتوياتها على عشرة أقسام أسماها مقالات، بالإضافة إلى مقدمة (خطبة الكتاب) قصيرة تتكون من أربع صفحات، تضمن جزؤها الأول، القصير(لم يتجاوز نصف الصفحة)، تعريفا  بالكتاب وأهمية الاختصار في المقدمات ، أردفه بمنهجية توزيع المقالات، أو تفصيلا بمحتويات المؤلف، أسماه "اقتصاص ما يحتوي عليه الكتاب وهو عشر مقالات"(ص7).

     والمقالات العشر، هي:

1-    المقالة الأولى، وقسمها إلى ثلاثة فنون: الفن الأول: في وصف لغات الأمم من العرب والعجم، ونعوت أقلامها وخطوطها وأشكال كتاباتها. الفن الثاني:في أسماء كتب الشرائع المنزلة على المسلمين، وم>اهب أهلها. والفن الثالث: ويتناول فيه القرآن الكريم وما صنف في علومه ، وأخبار القراء، وأسماء الرواة، والشوا> من قراءتهم .

2-    المقالة الثانية: وهي، أيضا ، ثلاثة فنون، في النحويين واللغويين؛ الفن الأول: في ابتداء النحو، وأخبار النحويين البصريين، وأسماء كتبهم. الفن الثاني: في النحويين الكوفيين، والفن الثالث؛ في من خلط المذهبين.

3-    المقالة الثالثة: وهي، بدورها ثلاثة فنون، في الخبار والآداب والسير والأنساب؛ الفن الأول: في أخبار الأخباريين والرواة والنسابين وأصحاب السير، وكتبهم، الفن الثاني؛ في أخبار الملوك والكتاب والمترسلين، وعمال الخراج وأصحاب الدواوين. الفن الثالث: في أخبار الندماء والجلساء والدباء والمغنيين وغيرهم.

4-    المقالة الرابعة: وهي فنان ؛ الفن الول في طبقات الشعراء الجاهليين، والإسلاميين، وأسماء رواتهم. والفن الثاني؛ في طبقات شعراء الإسلاميين والمحدثين إلى عصره.

5-    المقالة الخامسة؛ وهي خمسة فنون؛الفن الول: في ابتداء أمر الكلام والمتكلمين من المعتزلة والمرجئة، وأسماء كتبهم. الفن الثاني:في أخبار متكلمي الشيعة الإمامية والإسماعيلية وغيرهم من الغلاة. الفن الثالث: في أخبار متكلمي المجبرة، والحشوية، وأسماء كتبهم. الفن الرابع: في أخبار متكلمي الخوارج وأسماء كتبهم. الفن الخامس:في أخبار السياح والزهاد والعباد والمتصوفة ، وأسماء كتبهم.

6-    المقالة السادسة: وتتكون من ثمانية فنون في الفقه والفقهاء والمحدثين.:

-       في أخبار مالك وأصحابه وكتبهم.

-       في أخبار أبي حنيفة وأصحابه وكتبهم.

-       في أخبار الإمام الشافعي وأصحابه وكتبه.

-       في أخبار داود وأصحابه وكتبهم.

-       في أخبار فقهاء الشيعة وكتبهم.

-       في أخبار فقهاء أصحاب الحديث والمحدثين وكتبهم.

-       في أخبار أبي جعفر الطبري وأصحابه وكتبهم.

-       في أخبار فقهاء الشراة وكتبهم.

7-    المقالة السابعة: في الفلسفة والعلوم القديمة:

-       في أخبار الفلاسفة الطبيعيين والمنطقيين وكتبهم.

-       في أخبار التعاليم والمهندسين والموسيقيين والحساب والمنجمين وصناع آلات وأصحاب الحيل.

-       في ابتداء الطب واخبار المتطببين.

8-    المقالة الثامنة في الأسمار والخرافات والسحر

-       في أخبار المسامرين والمخرفين والمصورين والكتب المصنفة في >لك.

-       في أخبار المعزمين والمشعبذين والسحرة وأسماء كتبهم.

-       في أسماء الكتب المصنفة في معان شتى لا يعرف مصنفوها ولا مؤلفوها.

9-    المقالة التاسعة: في المذاهب والاعتقادات:

-       في وصف مذاهب الحرانية الكلدانيين المعروفين بالصابئة ومذاهب الثنوية وكتبهم.

-       في وصف المذاهب الغريبة الطريفة كمذاهب الهند والصين وغيرهم من الأمم.

10- المقالة العاشرة:أخبار الكيميائيين والصنعويين من الفلاسفة وكتبهم.

خاتمة:

    وختاما ، أود أن أكون قد بلغت، وإن لم يتجاوز الجهد المبذول المتواضع جدا؛ جمع ما هو كائن وتبسيطه وتقديمه ، ليس بغاية التوجيه والإرشاد ـ وأنا في أشد الحاجة إليه من غيري ممن هو أغزر مني علما ومعرفة ـ وإنما من باب التذكير بما يزخر به تراث ساهمت فيه مجموعة من الأمم والشعوب ، تفاوتت عبر تاريخها  بالمساهمة في الحضارة الانسانية التي لا تتجاوز كونها بناء تتقدم رياسة توجيه لبناته أمة بعد أمة، وشعب بعد شعب؛ تناوبا؛ إن بالقوة بتسخير المغلوبين، واستعبادهم، أم بالضعف واللجوء إلى الحيلة والمداراة والاقتداء، بحسب رأي ابن خلدون،  دون أن يحق لأحد ادعاء نسبة هذا البناء له وحده . التذكير بما هو في حاجة إلى إعادة القراءة والتمحيص والتوضيف، ولا يمكن لخلف أن يتقدم من غير اطلاع على ما أبدعه السلف.

 

                                                                           عبدالواحد عرجوني

                                                        



) وتعني الكلمة  اصظلاحا الكتاب الذي تجمع فيه الكتب.[1]

[2] ) المقدم، ص 4.

[3] ) ابن النديم، الفهرست ، ص 7.

[4] ) نفسه .

تعليقات
منشورات وإبداعات الأساتذة : المسرح الفردي في المغرب
بواسطة m.zayrioui في 2010/2/9 12:49:08 (440 القراء)

 

 المسرح الفردي في المغرب

عبدالواحد عرجوني (مجلة أقلام الثقافية)

مقدمة:

 

رغم غزارة ما أنتج، نسبيا، حول المسرح المغربي، فإننا لا نكاد نجد بحثا أو دراسة مستقلة تتناول "المسرح الفردي"، إلا شذرات ذيلت بها بعض المؤلفات، لا تتجاوز الإشارات العابرة أو قراءة لبعض النصوص أو إسهابا في الحديث عن تجربة معينة، كما هو الأمر مع "عبدالحق الزروالي"، رغم أن هذا الحديث نفسه، لا يخرج عن كونه مقالات متفرقة أو حوارات، يغلب عليها الطابع المناسباتي، إذ غالبا ما تكون بعد مهرجان أو تقديم عرض مسرحي، لا ترقى إلى إلى التناول العلمي. وكثيرا ما يتأرجح الكلام عن هذا النوع من المسرح، بين وسمه بالظاهرة تارة والتجربة تارة أخرى، والتيار، والاتجاه...وهناك من النقاد من يجمع كل النعوت دون تكليف النفس بتحديد الفوارق أ و مراعاة قواعد استعمال المصطلح، فيزيد الموضوع غموضا، ويجعل كل من يرنو،الاطلاع قبل البحث،من داخل البيت منفرا، فكيف بمن يود المقاربة ضيفا، فيجد الأبواب موصدة، كأن أهل الدار، رغم عكس ما يدعون، يرفضون جعل المسرح مملوكا على الشياع. فكيف يستساغ الحديث عن "المسرح الفردي" في المغرب ؟ هل يمكن تناوله كظاهرة، كتجربة، كتيار مسرحي أو اتجاه قائم وواضح المعالم، كباقي التيارات المسرحية، التي خبا نور بعضها وهل هلال أخرى ؟ ثم هل يمكن الحديث عن اتجاه مسرحي في غياب رصيد نظر وتراكم كمي يدعمه؟ وهل يمكن القول بأن ما تحقق لحد الآن يسمح بذلك؟ تحديد المصطلح: فن "المونودراما" أو "مسرح الممثل الواحد"، أو "المسرح الفردي"، هو نوع من المسرح يقوم فيه "ممثل واحد بلعب وأداء مسرحية مكتملة" (1)، أو النوع المسرحي الذي يقوم فيه ممثل واحد بأداء عرض أو فرجة مسرحية. وإذا كان مصطلح "المسرح الفردي" غير مستساغ ، رغم شيوع استعماله، لأنه لا وجود لمسرح بهذا المعنى "لأن فن المسرح يختلف عن الفنون الأخرى بجماعيته"(2) أي بوجود ممثلين يمثلون أو يشخصون الأدوار وجمهور . وسواء تحدثنا عن العرض Lareprésentation أو الفرجة Le spectacle فإن مفهوم هذه الفردية يثير الكثير من التساؤل، فالأول أي العرض "كتابة ركحية.تتضافر في بلورتها كتابات فنية متعددة" (3) انطلاقا من الصوت مرورا بالجسد واللون والإيقاع واللفظ الدرامي الخ. وكذلك الفرجة فهي تعتمد عددا من الفنون، وهذا ما لا يمكن أن يقوم به فرد واحد. أما مصطلح "مسرح الممثل الواحد"، فيكاد يدل على نفس معنى "المونودراما" المترجمة صوتيا عن "Mono-drame" وهي لفظة مركبة من "Mono" وهي بادئة يونانية معناها "واحد" (4) و"Drame" وهي أيضا يونانية الأصل تعني الحركة والفعل والعمل، وفي الاصطلاح فمعناها يكاد يكون متطابقا مع المعنى الغوي، "فيشير إلى الفعل على خشبة المسرح، أي الانجاز أو التشخيص الذي يقوم به الممثلون اعتمادا على نص درامي، اكتسب هاته الصفة الأخيرة "درامي"، لأن طريقة صياغته الفنية تضع في حسبانها أداءه وتقديمه على خشبة المسرح" (5). واستعمل المصطلح استعمالات أخرى للدلالة على بعض الأنواع المسرحية، وقد تتبع باتريس بافيس تطور اللفظة منذ نشأتها اليونانية، "وقدم لها دلالات مختلفة ، فإلى جانب أصلها، كما تم تحديده أعلاه، تحول معناها ليعني النوع الأدبي المؤلف من أجل المسرح، عرض النص على الخشبة أم لم يعرض، وقد أطلقت في القرن الثامن عشر على نوع خاص من الكتابة المرحية، كما أطلقت لتدل على الدراما الرومانسية" (6). فـ"مونودراما" إذن هو الفعل المسرحي على خشبة يقوم به ممثل واحد "يقوم بدور واحد أو يتقمص وحده أدوارا مختلفة." (7)، وقد استعمل الشاعر الإنجليزي، كما يذكر معجم المصطلحات العربية، اللورد تنيسون Alfred Lord Tennyson هذا المصطلح وصفا لقصيدة طويلة اسمها "مود" Maud سنة 1855، تبدو في شكل قصة حب يستغلها الشاعر، ليعبر فيها عن انطباعاته في الحياة عامة (8).

 

نبذة تاريخية:

 

يذهب الدكتور ثامر مهدي إلى أن المسرح الفردي ظهر"في السنوات الأخيرة من القرن الثامن عشر، ما بين 1775 و1780م عل يد ممثل ألماني اسمه "جوهان برانديز"، وقد ظل مهملا حتى النصف الثاني من القرن العشرين (حيث ظهر) في العديد من المسارح الصغيرة في أوربا وأمريكا" (9)، ونفس الرأي نجده عند محمد أديب السلاوي الذي يضيف بأن هذا النوع من المسرح ظهر ليعبر عن إفلاس المسرح الجمعي، في حين يربط ثامر مهدي هذا الظهور، بازدهار الدراسات النفسية وانعكاسها على التيارات الفنية والأدبية "ومما يؤكد هذا الزعم هو ظهور اتجاه خاص  ضمن هذا النمط. يغوص عميقا داخل النفس البشرية بكل عفوية وبانفلات  تام عن عناصر البناء والرسم المقصود، وهو اللون الذي اختـص  باسم (السايكودراما)" (10). أما ماري كلود هوبر Marie-Claude Hubert فيرى أن المسرح بدأ فرديا على يد شاعر Thespis الذي كان يلقي قصائده المكتوبة مصحوبة بالرقص، "وكان ذلك حوالي 505 قبل الميلاد، وفي القرن الموالي أضاف Eschyle الممثل الثاني، مما مكن من ظهور اللعب الحواري، وهكذا كانت ولادة المسرح الغربي" (11). ويستنتج من هذا الرأي أن للمسرح الفردي فضل السبق عن المسرح الجمعي، ومن جهة أخرى إن أصول "اللعب المسرحي تمتح من الرقص والغناء والحركات، كما يذهب كوردن كريج (12) G. Graig"، أو أن "التمثيل نزعة فطرية في الانسان.. أو غريزة من غرائزه الأساسية..." (13) وبالتالي يكون "المسرح فن قديم قدم الانسانية نفسها" (14)، وليس وليد حقبة أو حضارة معينة، بل يذهب الكثيرون إلى أن المسرح كما ظهر عند اليونان، قد عرف في الحضارات السابقة كما يذهب "كورت زيته" في مؤلفه "البدايات الدرامية الشعرية عند المصريين القدماء" (1905) والباحثة السوفييتية "تمارا الكساندروفنابو تينتسيفا" في كتابها "ألف عام وعام على المسرح العربي". وسواء تعلق الأمربالغرب أو بالشرق، فإن البحث عن البدايات الأولى للمسرح بصفة عامة، وللمسرح الفردي، بصفة خاصة، سيكون نوعا من العبث، ودورانا في حلقة مفرغة، ويبقى ما هو أقرب إلى المتناول، وأقرب زمنا ، أحق بإثارة التساؤل.

 

المسرح الفردي في المغرب:

 

1- البدايات:

 

يذهب الكثير من المهتمين من أن التأريخ للمسرح الفردي في المغرب، كظاهرة مسرحية، يبدأ مع المهرجان الوطني الأول لمسرح الفردي الذي نظمته جمعية الفن السابع سنة 1977 بالرباط (15) . وفي غياب توثيق دقيق للعروض والنصوص، فإنه لا يمكن الجزم بتاريخ محدد للبداية الفعلية ، لهذا النوع من المسرح ، أما بالنسبة لمهرجان الرباط، فإنه ،لاشك، قد جاء بعد تراكم كمي فرض تنظيمه، والبيبليوغرافيات المنجزة في هذا المجال، تعتمد معظمها النصوص المنشورة، سواء في كتب أو على صفحات الجرائد والمجلات، أما الكتب التي تؤرخ للمسرح المغربي، فغالبا ما تعتمد على ما يعرض في الملتقيات والمهرجانات، فعبدالحق الروالي يذكر أن أول تجربة له كانت مع رواية "ماجدولين" سنة 1967 (16) مع أنه لا يعتبر محاولته تلك تدخل في هذا الإطار، ويقر بأن "التأريخ لتجربة المسرج الفردي أو مسرح الممثل الواحد بدأ سنة 76-77 مع المهرجان الوطني الأول لمسرح الفردي" (17) ويشير إلى المسرحيات التي أفرزتها الممارسة خلال الثلاث سنوات السابقة عن المهرجان هي "الزغننة" لمحمد تيمد، "شريشماتوري" لنبيل لحلو، "الزيارة" لعبدالكريم السداتي،"الحرباء" لحوري الحسين، و"الوجه والمرآة" لعبد الحق الروالي (18). ويذهب محمد أسليم إلى اعتبار أعمال أحمد السنوسي وبنياز تدخل في هذا الإطار (19) . كما أن هناك إشارات إلى تأثره بمن سبقوه، أمثال محمد تيمد في "الزغننة" وعبدالكريم برشيد في "الناس والحجارة" والمرحوم حوري الحسين في"الحرباء" و"السباق" ومحمد قاوتي في "اندحار الأوثان" (20) وقد تخلى العديد من هؤلاء عن التجربة ليتركوا المجال لعبدالحق الزرواليليواصل المسير ويحقق تراكما كميا جعل اسمه يقترن بالمسرح الفردي بدون منازع. وما يمكن استنتاجه عموما، من الكثير مما قيل، حول مسرح الممثل الواحد، في المغرب، إنه خرج من رحم مسرح الهواة، في سنوات الستين، فهل كانت ولادته ناتجة عن تطور طبيعي لهذا المسرح في المغرب ؟ وهل يمكن تناوله كظاهرة ؟ كتيار أو اتجاه مسرحي ؟ أو كتجربة ؟

 

2- ماهية المسرح الفردي في المغرب:

 

يذهب الأستاذ محمد السلاوي، إلى أن "المسرح الفردي" تحول كظاهرة في المسرح المغربي مع العقد الثامن من القرن الماضي (سنوات السبعين)، وقد نتج عن "الظروف المحلية العامة، وعن ظروف المسرح المغربي نفسه..ونتج عن رغبة المسرحيين في اتغيير والتمرد على القوالب الجاهزة، وتجاوز التهميش والقمع وتخطي الظرف السياسي/ الاقتصادي. مما انعكس، بكل سلبياته على الحركة الإبداعية والفكرية" (21). فالجيل السبعيني عنده "لعب دورا طلائعيا وهاما... وساهم في إبراز معالم فردانيته الفنية والأدبية، انطلاقا من نكسة 1967، وانتهى بسلسلة النكسات التي جاءت بعدها، والتي ساهمت على المستوى العربي في عودة الفكر العربي إلى أعماق نفسه للبحث في ذاتيته عن متنفس للعزلة القاسية التي ضربت حوله بإحكام". (22). ويذهب أحمد العراقي، إلى أن "المسرح الفردي" "ظاهرة مرضية لا تزدهر إلا في حالة الأزمة، ما دام العمل المسرحي بطبيعته عمل جماعي. وهذه الظاهرة أوجدتها...مكونات الأزمة المتمثلة في ضعف المنح، وضعف الأطر المسرحية، وغياب تقاليد العمل الجماعي" (23). أما الأستاذ مصطفى رمضاني فيعتقد أن العامل الاقتصادي "هو الذي كان وراء ظهور مسرحية الممثل الواحد، فالفرد الواحد يقتضي بدوره اقتصادا في الدسكور والاكسسوار وكل الملاحق الأخرى..." (24). ويتساءل محمد أسليم: " كيف يمكن ربط هذا الصنف من المسرح الذي يدعى بـ"المسرح الفردي"...هل يمكن اعتباره تعبيرا رمزيا على هذا الانتقال الذي تشهده القيم حاليا بالمغرب من قيم جماعية إلى قيم فردية ؟" (25). أم الأستاذ حسن المنيعي، فيعتبر الظاهرة "تؤشر على تطور الإنجاز الدرامي المغربي وعلى حرص أعلامه على اختراق التقليد السائد لتأسيس كتابة مغايرة" (27). يستشف مما تم إيراده أعلاه من آراء، أن هناك اختلافا في النظر إلى "مسرح الممثل الواحد"، بين المهتمين من النقاد والمبدعين، على مستوى تصنيفه ضمن المسرح الوطني بصفة عامة كظاهرة أو كتيار أو اتجاه أو كتجربة، وعلى مستوى أسباب الظهور، حيث يتم ترجيح الأسباب الاقتصادية والظروف السياسية، وهذا ما نجده عند حتى عند بعض المشتغلين أنفسهم كعبدالحق الزروالي صرح ما من مرة بأن "عوامل كثيرة تعرقل كل مشروع مؤسساتي يخدم المسرح في إطاره الجماعي" (28)، ويأتي على رأس هذه الظروف أو هذه العوال العامل الاقتصادي، فالفنان يشتغل على نفس قطع الديكور لمدة طويلة، أي يضطر إلى استعمالها في عروض عدة، لأنه لا يتوفر على ميزانية تسمح له باقتناء أخرى (29)، كما لا يمكن إغفال الظروف الخاصة كما سنتعرف لا حقا عند الزروالي. إذا كانت الظروف الاقتصادية والسياسية قد ساهمت،بطريقة أو بأخرى في بروز "مسرح الممثل الواحد"، وهذا يؤكده، ربما، تخلي البعض عن الممارسة في هذا المجال، فإنه مما لا شك فيه أيضا، أن الأمر لا يخلو من نوع من التمرد على السائد وركوب مغامرة تجريب أشكال إخرى من المسرح ،في حمى التجريب والبحث التي سادت مرحلة العقد الثامن(السبعينيات)، كان لأثر التراث فيه دور المحفز بسبب الغنى الذي يزخربه، على مستوى الفرجة التي يقدمها فرد واحد ، والتأثر أيضا بالتيارات المسرحية الغربية التي تكون ضمنها بعض المسرحيين المغاربة، وتأثير توجيه المكونين أنفسهم، كـ"أندري فوازان" الذي ساح في بعض مناطق المغرب مشيا على الأقدام للتقرب أكثر من الناس لتعرف اللغة المسرحية المناسبة للتواصل معهم. إن مصطلح "ظاهرة" ، يحيل في المسرح، على "حدث" مسرحي أو فني، يفترض انسجاما تيميا لظهوره ورواجه، خلال لحظة تاريخية ما، على حد تعبير سعيد علوش في تعريفه للظاهرة الأدبية (30)، دون الحديث عن قضية مسرحية نظرية، على حد تعبير محمد الكغاط، رحمه الله، (31)، لأن القضية النظرية تقتضي الانطلاق "من أسس فنية وجمالية معينة" (32)، وهذا ما كان يمكن أن يتحقق أو ربما تحقق في بعض جوانبه ، في تجربة المرحومين؛ حوري الحسين ضمن مسرح المرحلة، ومحمد تيمد، في مسرحيته الوحيدة ضمن "المسرح الفردي" "الزغننة". إن "التيار" أو "الاتجاه"، يفترض قناعات علمية ومنطلقات فكرية وجمالية، يتوحد الإبداع المنضوي تحتها في خدمتها والتعبير عنها والدفاع عنها، وهذا ما لا نجده في "مسرح الممثل الواحد" في المغرب ، لأن كل يتحدث عن تجربته الخاصة في إطار الاتجاه الذي ارتضاه لنفسه.ولم يكن عبدالرحمان بن زيدان مجانبا للصواب حين تحدث عن"الصيغة" (33) أو "صنف" كما سبقت الإشارة عند محمد أسليم. ونجد الأستاذ مصطفى رمضاني يتحفظ في استعمال مصطلح "اتجاه" رغم وضعه ضمن أبرز الاتجاهات كالاحتفالية والمسرح الثالث ومسرح النقد والشهادة ومسرح المرحلة، يقول:" ونحن إذ نسمي هذه التجارب باسم الاتجاهات نؤكد أن الاتجاه يحتاج إلى تدقيق وضبط علمي. فالاتجاه يقتضي وجود تيار فني متماسك، يعتمد على نظرية واضحة وثابتة..." (34)، ويتضح أن تحفظ الأستاذ يشمل كل تلك المسماة اتجاهات، ولا يقصر حديثه عن "المسرح الفرد" وحده، أو يقصده دون غيره، والأجدر نعتها بـ"التجارب".

 


الهوامش:

 

1- د.ثامر مهيدي، مسرحية برج النور، برج النور، أفريقيا الشرق، البيضاء، 1991، ص 55
2-
دمصطفى رمضاني، الحركة التجريبية في المسرح المغربي المعاصر، مجلة كلية الآداب وجدة، العدد1 السنة الأولى، 1410/1990، ص36.
3-
أحمد بلخيري، المصطلح المسرحي عند العرب، البوكيلي للطباعة والنشر والتوزيع، ط1 1999، ص126
4-
دجبور عبدالنور-د.سهيل إدريس، المنهل،دار العلم للملايين-دار الآداب،ط10 1989،ص677.
5-
المصطلح المسرحي عند العرب،م.س. ص 120.
6-
محمد الكغاط، المسرح وفضاءاته، البوكيلي للطباعة والنمشر، ط1 1996، ص 27-28.
7-
مجدي وهبة-كامل المهندس، معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب، مكتبة لبنان، 1979، ص 198-199.
8-
نفسه .
9-
د.ثامر مهدي ، م.س. ص 56.
10-
نفسه.
11- Marie-Claude Hubert,Le théatre, Edition Milour, 1996,Toulouse, France , P 5.
12-
محمد الكغاط، المسرح وفضاءاته، م.س.ص 86.
13-
نفسه ، ص 26.
14- Charle-Henri Favrod, Le théatre, Encyclopédie du ,onde actuel, EDMA,n: 4461 , 1976.
15-
محمد أديب السلاوي، المسرح المغربي البداية والامتداد، ص 174
16-
عبدالحق الزروالي، تجربتي مع المسرح، مجلة آفاق (اتحاد كتاب المغرب) ، العدد3، خريف 1989، ص 100. وكذلك في حوار له مع الأحداث المغربية، أجرى الجوار روشدي التهامي، صفحة فنون، عن موقع الجريدة، www.Qlqhdqth.knfo
17-
عبدالحق الزروالي، تجربتي مع المسرح، م.س.
18-
نفسه.
19-
محمد أسليم، حول مفهوم الأشكال "ما قبل المسرحية" نحو إثنولوجيا للمسرح المغربي..،مداخلة خلال القراءة التي نظمتها المدرسة العليا للأساتذة بمكناس يوم : 23-01-95 لكتابي :د.حسن المنيعي"المسرح المغربي من التأسيس إلى صناعة الفرجة"، ود.حسن بحراوي"المسرح المغربي بحث في الأصول السوسيوثقافية"، وقد نشرت بالملحق الثقافي للعلم عدد 25 مارس 1995، عن موقع محمد أسبيم : http://www.Aslim
20-
مكتب جريدة الشرق الأوسط بالرباط، رحلة الزروالي إلى بغداد برج النور يضيء تاريخ مدينة فاس، ضمن مسرحية "برج النور" ص 86-90.
21-
محمد أديب السلاوي ، المسرح المغربي البداية والامتداد،ص 174-175-176.
22-
نفسه.
23-
أحمد العراقي، أزمة المسرح المغربي وانعكاساتها على المسار الثقافي والفني بالمغرب، مجلة المدينة ، العدد 6، يونيو 1981، ص 16.
24-
د.مصطفى رمضاني، الحركة التجريبية في المسرح المغربي المعاصر، مجلة كلية الآداب وجدة، العدد الأول 1990، ص 37.
25-
محمد أسليم ، حول مفهوم الأشكال "ما قبل المسرحية" ، موقع محمد أسليم، www.aslim.net http:// ، صفحة دراسات.
26-
د.حسن المنيعي،النص المسرحي المغربي بين الكتابة الدرامية والإنجاز الركحي، موقع الدكتور:http://www.hassanAlmniai ، صفحة دراسات.
28-
عبدالحق الزروالي، حوار مع جريدة الأحداث المغربية، صفحة فنون،أجرى الحوار روشدي التهامي، عن موقع الجريدة

29- عبدالحق الزروالي ، أمارس المسرح كي لا أصاب بالجنون، مجلة شؤون ثقافية،العدد4، أكتوبر 95، السنة الأولى ، وارة الشؤون الثقافية، ص 11.
30-
د.سعيد علوش ، معجم المصطلحات الأدبية ، ص 144
31-
أحمد بلخيري ، المصطلح المسرحي عند العرب، ص 193.
32-
نفسه، ص 188.
33-
عبدالكريم برشيد، الكتابة بالحبر المغربي في كتابات الدكتور عبدالرحمان بن زيدان،مطبعة رانو الدار البيضاء، ط 1، 2003، ص 88.
34-
د. مصطفى رمضاني ، الحركة التجريبية في المسرح المغربي المعاصر، م.س.ص28
 

 

إقرأ المزيد .... | تعليق واحد
منشورات وإبداعات الأساتذة : المشهد البيبليوغرافي في الأدب المغربي الحديث
بواسطة m.zayrioui في 2010/2/1 13:59:11 (370 القراء)

  المشهد البيبليوغرافي في الأدب المغربي الحديث

 عبد الواحد عرجوني
 
 
 
يتفق جل المهتمين بأن المشهد البيبليوغرافي في المغرب ، يعرف بعض الارتباك، ويعاني من الفقر، ويغلب عليه الطابع الفردي ، في غياب استراتيجية محددة ومشاريع مؤسساتية. فأغلب الأعمال المنجزة لحد الآن كانت ثمرة مجهودات بعض الباحثين، الفردية أو الثنائية أو الجماعية، في غياب أي احتضان إلا في ما ندر،لا يوحد هؤلاء إلا الهم المشترك في جمع المنتوج الفكري المغربي للخروج من براثن هذا الفقر، ويغلب على أعمالهم ما "يشبه المغامرة وليس المشروع."[1">(1)، الذي يجب أن تموله أو تسهر عليه مؤسسات تمتلك كل الإمكانات والوسائل.
 
 
 
ويمكن تقسيم الأعمال البيبليوغرافية التي تغطي هذا المشهد إلى :
 
 
 
أ-أعمال تتناول البيبليوغرافيا باعتبارها علما قائما بذاته ،تعرف به وتتبع تطوره التاريخي ، وهي قليلة جدا ، حتى ولو أضيف إليها تلك التي تتحدث عن علوم الكتبات والكتاب والمخطوطات والتوثيق، مع ارتباك في استعمال المصطلحات وعدم الحسم فيما يتعلق بالمصطلح المناسب للتعبير عن العلم نفسه. إضافة إلى عدم تنصيص الكثير من المؤلفات التي تصنف على أنها بيبليوغرافيات،على ذلك، وخصوصا ما يتعلق منها بالبيبليوغرافيا المتخصصة ، فيتم تناولها على أنها كذلك بناء على مضامينها. ومن الأعمال التي يمكن وضعها في هذا الباب:
 
 
 
-
دراسات في علم المخطوطات والبحث البيبليوغرافي، للأستاذ أحمد شوقي بنبين.
 
 
 
-
جدوى الدليل البيبليوغرافي في البحث العلمي…لمحمد إدارغة، وهو مقال نشر بجريدة أنوال ، الملحق الثقافي العدد 276،بتاريخ 8 نوفمبر 1986.
 
 
 
-
تدبير شؤون المكتبات ومراكز التوثيق وأساليب تنظيمها وتسييرها، لمحمد بوسلام[2">(2).
 
 
 
-
علم المكتبات ، لسعيد علوش.
 
 
 
-
بحوث في بيبليوغرافيا التراث المغربي المكتوب،لـ د.جسن جلاب[3"> (3).
 
 
 
-
صناعة افهرسة والتكشيف، جمع الأستاذ عبدالعزيز فارح.[4">(4)
 
 
 
-
مدخل إلى البيبليوغرافيا المغربية، الدرس البيبليوغرافي، للأستاذ أحمد شوقي بنبين(ندوة كلية الآداب بالرباط).
 
 
 
-
الموجز في علم المكتبات ومراكز التوثيق[5">(5) ، لبجيبجوالهادي.
 
 
 
-
علم تصنيف المعارف ونظمه ، لنفس المؤلف صدر سنة 2000م.
 
 
 
-
حقائق عن المكتبة، لـ : العلوي المختار[6">(6).ولنفس المؤلف أيضا : المكتبة والأنترنت(2000م).
 
 
 
ب-البيبليوغرافيا العامة: ومنها:
 
 
 
-
البيبليوغرافيا التي تصدرها الخزانة العامة بالرباط ابتداء من سنة 1961.
 
 
 
-
بيبليوغرافيا الغرب الإسلامي ، لمؤسسة عبد العزيز آل سعود .
 
 
 
-
البيبليوغرافيا المغربية (مجلة الأبحاث المغربية الأندلسية).
 
 
 
-
الكتاب المغربي، مجلة تصدر عن الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر.
 
 
 
-
يصدر بالمغرب، مجلة تصدرها الجمعية المغربية لمحترفي الكتاب.
 
 
 
-
فهرس المطبوعات المغربية،لإبراهيم السولامي[7">(7)
 
 
 
-
حول معجم المطبوعات المغربية، عبدالوهاب بن إدريس[8">(8).
 
 
 
-
التأليف ونهضته بالمغرب في القرن العشرين 1900-1972، للمرحوم عبدالله بن العباس الجراري[9">(9).
 
 
 
-
محمد حجي،فهرس الخزانة العلمية الصبيحية بسلا، منشورات معهد المخطوطات العربية بالكويت، 1985.
 
 
 
-
محمد العربي الخطابي، فهارس الخزانة الحسنية بالقصر الملكي بالرباط.
 
 
 
-
معجم المطبوعات المغربية، لإدريس بن الماحي القيطوني[10"> (10).
 
 
 
-
معلمة المغرب، عبدالعزيز بن عبدالله، مؤسسة سيدي مشيش العلمي،سنة2000.
 
 
 
-
معلمة المغرب، "Encyclopédie du Maroc" إعداد أحمد التوفيق ومحمد حجي، الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر،مطابع سلا.
 
 
 
-
أحمد زيادي، المكتبة المغربية في عهد الحماية، منشورات اتحاد كتاب المغرب ط1 يونيو 2003.
 
 
 
ج-البيبليوغرافيا المتخصصة:
 
 
 
ويعتبر ما أنجز فيها وأكثر تنوعا، بحيث يشمل مجالات كثيرة، وسيتم الاقتصار على ما له علاقة بالأدب دون غيره، من هذه المجالات:-الأجناس الأدبية (القصة، الرواية، الشعر، المسرح، النقد…)-أدب الأطفال-الأعلام-المخطوطات والوراقة-الأدب الشعبي بشقيه العربي والأمازيغي- البيوغرافيات-الدراسات الجامعية…وسيتم ذكر وتصنيف بعض ما أنتج في هذا الباب،اعتبارا لعنوان العمل نفسه، فإذا كان العنوان يتناول الأدب المغربي فيصنف في مجموعة الأدب، دون اعتبار لما يتناوله من أجناسه، خاصة الكتابات السابقة التي كانت تعني بالأدب الشعر، أما الترتيب فسيكون ألفبائيا ابتداء بأسماء المؤلفين، ثم عناوين الأعمال، ولا يعني أن الأمر سيشمل كل ما انتج في هذا المجال لأن ذلك ما لا طاقة لهذه العجالة المتواضعة على تناوله، ولأن ذلك يستدعي عملا مستقلا ومجهودا خاصا، مع الإشارة إلى أن بعض الأعمال سيتم إقحامها ضمن العمل البيبليوغرافي تجاوزا اعتبار لمضامينها.
 
 
 
الأدب بصفة عامة:
 
 
 
-
أحمد شراك، الأدب المغربي الحديث بيبليوغرافيا شاملة:قراءة سوسيولوجيةأولية،أنوال ، العدد 167، السنة السادسة، الخميس 14 فبراير 1985.
 
 
 
-
أحمد المديني، في الأدب المغربي المعاصر، دار النشر المغربية، البيضاء، 1985.
 
 
 
-
جامعة محمد الخامس،كلية الآداب والعلوم الانسانية الرباط، الأدب المغربي في أفق 2000،،فهرس الإبداعات والأبحاث:1998-1999،، الجمعية المغربية لتنسيق بين الباحثين في الآداب المغاربية والمقارنة، 2000.
 
 
 
-
حسن بحراوي، الثغرات الصغيرة في الجهود الكبيرة، مساهمة في استدراك بيبليوغرافية الأدباء المغاربة المعاصرون، جريدة أنوال ، العدد 102، الخميس 2 فبراير 1984.
 
 
 
-
حسن الوزاني ، الأدب المغربي الحديث 1929-1999،دراسة وبيوغرافيا، اتحاد كتاب المغرب، دار الثقافة، ط1 1423هـ /2002م.
 
 
 
-
حسن الوزاني ، الأدب المغربي الحديث، منشورات اتحاد كتاب المغرب،2002.
 
 
 
-
حسن الوزاني،دليل الكتاب المغاربة أعضاء اتحاد كتاب المغرب، منشورات اتحاد كتاب المغرب، ط1 1994، الرباط.
 
 
 
-
سعيد علوش، بيبليوغرافيا الدراسة الأدبية الجامعية بالمغرب، منشورات كلية الآداب الرباط، شركة بابل للطباعة والنشر، 1990.
 
 
 
-
سيد حامد النساح، أدب التحدي السياسي في المغرب العربي، دار الرأي، بيروت.
 
 
 
-
سيد حامد النساج،الأدب العربي المعاصر في المغرب الأقصى،الهيئة العربية العامة للكتاب القاهرة، 1985.
 
 
 
-
عبدالرحمان طنكول، الأدب المغربي الحديث، مؤسسة بنشرة ، البيضاء 1983.
 
 
 
-
عبدالرزاق فوزي، بيبليوغرافيا الأدب العربي الحديث في شمال إفريقيا(1900-1981)، دار المهجر،كمبريدج، 1982.
 
 
 
-
عبد السلام التازي، الأدباء المغاربة المعاصرون، دراسة بيبليوغرافية إحصائية، منشورات الجامعة الدارالبيضاء، 1983.
 
 
 
-
عبدالله كنون،أحاديث عن الأدب المغربي الحديث،مجلة الدراسات العربية العالية، 1964.
 
 
 
-
محمد الأخضر،الحياة الأدبية على عهد الدولة العلوية، دار الحداثة ، الدار البيضاء، 1977.
 
 
 
-
محمد بن تاويت، الوافي بالأدب العربي في المغرب الأقصى، دار الثقافة، الدار البيضاء، ط1 1982.
 
 
 
-
محمد بن العباس القباج، الأدب العربي في المغرب الأقصى، 1929م الرباط.
 
 
 
-
مصطفى يعلى ، استبار حول الأدب المغربي المعاصر، أنوال الثقافي ، العدد 444، السبت 15 اكتوبر 1986.
 
 
 
الشعر:
 
 
 
ومن الأعمال البيبليوغرافية التي تناولت هذا الفن:
 
 
 
-
إبراهيم السولامي، الشعر الوطني المغربي في عهد الحماية، دار الثقافة الدار البيضاء،1974.
 
 
 
-
أحمد النميشي، تاريخ الشعر والشعراء بفاس، مطبعة أندري فاس، 1924.
 
 
 
-
بنفرحي السعيد،بيبليوغرافيا النص الشعري بالمجلات المغربية(1957-1998)، مطبعة فضالة المحمدية،ط1، 1999.
 
 
 
-
الحياري الأمين،قصيدة المديح في الشعر العربي الحديث بالمغرب(1912-1930)، بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا، كلية الآداب والعلوم الانسانية، المحمدية، جامعة الحسن الثاني، 1987.
 
 
 
-
سعاد كَنون، مسارات: صور شعراء مغاربة،وزارة الثقافة،2003.ويضم الكتاب خمسة وثلاثين صورة شخصية لشعراء مغاربة مرفقة بسير مختصرة لهم كتبت بالعربية والفرنسية والإنجليزية علاوة على مقاطع شعرية مأخوذة من دواوينهم.
 
 
 
-
صلاح بوسريف-مصطفى النيسابوري، ديوان الشعر المغربي المعاصر، دار الثقافة، الدار اليضاء،1998.
 
 
 
-
عباس الجراري، تطور الشعر الحديث والمعاصر في المغرب ، مطبعة الأمنية، الرباط،1997.
 
 
 
-
عبدالجليل ناظم، ديوان الشعر المغربي الرومانسي، وزارة الثقافة،سلسلة أبحاث ودراسات، 2003.
 
 
 
-
عبدالجليل ناظم،ديوان الشعر المغربي التقليدي، وزارة الثقافة،سلسلة أبحاث ودراسات، 2003.
 
 
 
-
عبدالحق المريني، شعر الجهاد في الأدب المغربي، منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
 
 
 
-
عبدالواحد معروفي، دليل الشعراء المغاربة، مطبعة تانسيفت، مراكش، 1991.
 
 
 
-
عزيز الحسين، شعراء الطليعة في المغرب، منشورات عويدات، بيروت، باريس، 1987.
 
 
 
-
محمد إدارغة، نحو بيبليوغرافيا الديوان المغربي خلال القرن العشرين(المجاميع الشعرية المغربية) ، الملحق الثقافي لجريدة الميثاق، العدد 6247، الرباط، الأحد/الاثنين 13 أكتوبر، والعدد 6254 بتاريخ 20/21 اكتوبر 1996.
 
 
 
-
محمد أديب السلاوي ، الشعر المغربي: مقاربة تاريخية،أفريقيا الشرق الدار البيضاء.
 
 
 
-
محمد الرباوي،الشعر العربي المعاصر بالمغرب الشرقي:1967-1985،رسالة مرقونة بخزانة كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة سيدي محمد بن عبدالله، فاس ، 1987.
 
 
 
-
محمد قاسمي، ديوان المغرب الشرقي، منشورات كلية الآداب والعلوم الانسانية وجدة، سلسلة ندوات ومحاضرات 11، 2001.
 
 
 
-
محمد قاسمي، سيرورة القصيدة، منشورات اتحاد كتاب المغرب، الرباط،2000.
 
 
 
-
محمد قاسمي-أحمد سيحال، بيبليوغرافيا الشعر المغربي الحديث والمعاصربالمغرب،منشورات كلية الآداب والعلوم الانسانية وجدة، 1996.
 
 
 
القصة والرواية:
 
 
 
-
أحمد المديني، فن القصة القصيرة بالمغرب:في النشأة والتطور والاتجاهات، دار العودة بيروت،1980.
 
 
 
-
أحمد المديني، فن القصة القصيرة بالمغرب:نشأته،تطوره، واتجاهاته،رسالة نوقشت بكلية الآداب فاس ، في نوفمبرسنة 1978.
 
 
 
-
أحمد اليابوري، فن القصة في المغرب:1914-1966م، بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا، كلية الىداب والعلوم الانسانية الرباط، 1967م.
 
 
 
-
عبدالرحيم العلام،الرواية المغربية بالعربية،من التأسيس إلى الامتداد(بيبليوغرافيا 1942-1999)، منشورات اتحاد كتاب المغرب، الرباط 1999.
 
 
 
-
عبدالرحيم مودن، بانوراما القصة القصيرة بالمغرب: في النشأة والتطور والاتجاهات،دار العودة بيروت.
 
 
 
-
محمد إدارغة،قراءة بيبليوغرافية في ملفات الرواية المغربية، الميثاق الثقافي، العدد 6844، الأجد 30 غشت 1998.
 
 
 
-
محمد الصادق عفيفي،القصة المغربية الحديثة، منشورات مكتبة الوحدة العربية، الدار البيضاء، ط1،1961.
 
 
 
-
محمد عزالدين التازي، الرواية العربية 1964-1985أنماط الكتابة الجديدة، بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا، بكلية الآداب والعلوم الانسانية فاس،جامعة سيدي محمد بن عبالله، 1986.
 
 
 
-
محمد قاسمي – عبدالرحيم العلام، الرواية المغربية المكتوبة بالعربية الحصيلة والمسار(1942-2003)، وزارة الثقافة، 2003.
 
 
 
-
محمد قاسمي ، بيبليوغرافيا القصة المغربية، دار النشر الجسور وجدة، 1999.
 
 
 
-
مصطفى يعلى ، فهرست المجاميع القصصية المغربية من سنة 1947 إلى سنة 1980، مجلة الأقلام العراقية، العدد2 ، السنة16،بغداد 1980، ص 123.
 
 
 
-
مصطفى يعلى، السرد المغربي 1930-1980 بيبليوغرافيا متخصصة، شركة النشر والتوزيع المدارس،الدارالبيضاء، ط1، 2002.
 
 
 
-
مصطفى يعلى، بيبليوغرافيا الفن الروائي بالمغرب(1930-1984)، مجلة آفاق، اتحاد كتاب المغرب، العدد3، دجنبر 1984، ص 74-79.
 
 
 
-
مصطفى يعلى، فهرسة المجاميع القصصية المغربية 1947-1978، مجلة المورد العراقية،العدد2، 1979.
 
 
 
المسرح:
 
 
 
-
زبيدة الهلالي، أعلام مؤلفي المسرح في المغرب،مطبعة بريستيكراف، سلا.
 
 
 
-
مصطفى رمضاني،الحركة المسرحية بوجدة من التأسيس إلى الحداثة، منشورات كلية الآداب والعلوم الانسانية، وجدة، مطبعة النجاح الجديدة،ط1 1996.
 
 
 
-
رشيد بناني ، حفريات في ذاكرة المسرح المغربي، مبعة العثمانية، الدار البيضاء، ط1 2001.
 
 
 
-
محمد أديب السلاوي ، المسرح المغربي من أين وإلى أين،منشورات وزارة الثقافة، دمشق 1975.
 
 
 
-
محمد أديب السلاوي، المسرح المغربي البداية والامتداد،دار وليلي للطباعة والنشر، مراكش، ط1 1996.
 
 
 
-
حسن المنيعي، المسرح المغربي من التأسيس إلى صناعة الفرجة،منشورات كلية الآداب والعلوم الانسانية-ظهر امهراز فاس،ط1 1994.
 
 
 
-
محمد قاسمي – مصطفى رمضاني، بيبليوغرافيا امسرح المغربي، مؤسسة النخلة للكتاب وجدة،2003
 
 
 
الأدب الشعبي:
 
 
 
أ‌- العربي: ومن بعض الأعمال في هذا الميدان:
 
 
 
-
إدريس كرم،مواقف وتطلعات الانسان الغرباوي من خلال أدبه الشعبي، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا بكلية آداب الرباط،إشراف د.فاطمة المرنيسي، السنة الجامعية 1983/1984، وضمنه: بيبليةغرافيا حول الأدب الشعبي ، الجزء الثاني، ص 551.
 
 
 
-
حسن الصافي، بعض ما كتب حول الأدب الشعبي المغربي-إشارات بيبليوغرافية،ندوة الأدب الشعبي التي نظمتها جمعية موظفي كلية الآداب والعلوم الانسانية الرباط، مارس 1986.مرقونة.
 
 
 
-
سعيد علوش، الأدب الشعبي، ضمن بيبليوغرافيا الدراسات الأدبية الجامعية ، منشورات كلية الآداب والعلوم الانسانية الرباط، 1990.
 
 
 
-
عباس الجراري، القصيدة، مطبعة الأمنية، الرباط، ط1 1970.
 
 
 
-
المهدي الودغيري،بيبليوغرافيا النصوص الزجلية المغربية المنشورة، (لائحة اولية)،مجلة آفاق ، اتحاد كتاب المغرب،العدد3، -4، 1992، ص 93-110.
 
 
 
-
ماء العينين الطالب بويا لعتيك،شذرات من الأدب الحساني، مركز طارق بن زياد للدراسات والأبحاث، الرباط 1999.
 
 
 
-
الأمازيغي:
 
 
 
-
جميل حمداوي/ فؤاد أزروال، قراءات في الشعر الأمازيغي بالريف، دار النشر الجسور، وجدة، 1997.
 
 
 
-
عمر أمرير، الشعر المغربي الأمازيغي(لجهة سوس)، دار الكتاب، البيضاء، 1975.
 
 
 
-
مجهول،لائحة المراجع حول الأمازيغية الموجودة بكلية الآداب والعلوم الانسانية بالرباط، أنوال الثقافي، العدد219، السنهة 7، السبت 7ديسمبر1985.
 
 
 
أدب الأطفال:
 
 
 
-
محمد أنقار، قصص الأطفال بالمغرب، منشورات كلية الآداب والعلوم الانسانية تطوان،ط1 1998.(ضمنه جليل قصاصي الأطفال بالمغرب، ص 313/ 324.
 
 
 
-
العربي بنجلون، أدب الأطفال في المغرب ، مطبعة الرسالة، 1985.
 
 
 
-
العربي بنجلون، كتاب الطفل بالمغرب(1936-2000)،مطبعة معمورة، القنيطرة، 2000.
 
 
 
-
مصطفى المهماه، تاريخ مسرح الطفل بالمغرب، مطبعة فضالة المحمدية، 1981.
 
 
 
الكتب والمخطوطات والصحف :
 
 
 
-
محمد المنوني، فهارس مخطوطات الخزانة الحسنية حسب أرقامها على الرفوف، الخزانة الحسنية، مرقون.
 
 
 
-
عبد الرحمان بن العربي الحريشي،الفهرس الموجز لمخطوطات مؤسسة علال الفاسي،ج.1،مؤسسة علال الفاسي، الرباط 1992.
 
 
 
-
مجهول،بيبليوغرافيا العلم الثقافي لسنة 1992، العلم الثقافي،السنة4، السبت 13 مارس 1993.
 
 
 
-
نجية الحوتة، فهرس للجرائد اليومية الصادرة بالمغرب إبان الحماية 1912-1956، العلم الثقافي، السنة27، السبت 20 يوليوز 1996.محمد المنوني، دليل مخطوطات دار الكتب اناصرية بتمكروت، وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية، مطبعة فضالة المحمدية،1985.
 
 
 
- .
محمد المنوني ، تاريخ الوراقة المغربية،صناعة المخطوط المغربيمن العصر الوسيط إلى الفترة المعاصرة، منشورات كلية الآداب والعلوم الانسانية بالرباط، سلسلة بحوث ودراسات رقم 2،. 1991
 
 
 
-
عبد الرزاق فوزي، مملكة الكتاب، تاريخ الطباعة في المغرب،ترجمة خالد بن الصغير،منشورات طلية الآداب والعلوم الانسانية بالرباط.
 
 
 
إلى جانب البيبليوغرافيات المخصصة للأعلام، من مثل :
 
 
 
-
أعلام المغرب، الصادر عن مطبعة إيديال، الرباط؛ –عباس الجراري،سعيدبن سعيد العلوي،أحمد التوفيق: عبدالرحمان بن زيدان، 1985-مصطفى الشليح،أحمد السليماني،بوشتى السكيوي: محمد المختار السوسي، وغيرها كثير.
 
 
 
تركيب عام:
 
 
 
إن البيبليوغرافيا ليست علما حديث النشأة، ولا يمكن إرجاع ظهوره إلى اليونان لأن المصطلح ظهر عندهم، بل إن بعض ممارساته عرفت قبل ذلك في الحضارات الشرقية، كما عند البابليين والآشوريين وحتى المصريين، كما عرفت بعد ذلك في حضارات أخرى كالحضارة العربية الإسلامية. لكن ظهور الطباعة في الغرب، والتقدم العلمي والتقني الذي عرفته الحضارة الغربية، والتوسع الإمبريالي، منح ثقافة هذه الحضارة قوة الهيمنة على العالم ، وبالتالي هيمنة لغاتها ومفاهيمها، فأصبحت الرؤية المركزية هي المتحكمة في سلوك المفكرين الغربيين، إلا أقلهم، كما تتحكم في سلوك القادة العسكريين والسياسيين ، فسادت نظرة أن الغرب هو مركز العالم وحامل مشعل الحضارة الإنسانية، وهو وحده ، بالتالي، القادر على تمدين شعوب الأرض، وهو يتحمل وحده وزر ذلك، على أساس أن تخلف الشعوب ، التي لا تنتمي إلى منظومته، ناتج بالأساس على تخلفها الفكري والثقافي.
 
 
 
إن أسلافنا مارسوا البيبليوغرافيا، لكن بمصطلحات خاصة بهم، وإن كانوا بدورهم قد أخذوا بعضها من لغات أخرى، والغنى المصطلحي الذي عرفوه في هذا الميدان ، لا يترك مجالا للشك في ذلك، إلى جانب وفرة التصانيف التي تزخر بها الخزانات العربية في شتى مجالات المعرفة الانسانية.
 
 
&n

تعليقات
(1) 2 »

صور الثانوية

الثانوية التأهيلية طه حسين

 

صور الثانوية